Vol. 1 · p. 8382 / 2,467
حتى أفاض الإمام فأفضنا معه حتى انتهى إلى المضيق دون المأزمين (١)، فأناخ، وأنخنا، ونحن نحسب أنه يريد أن يصلى، فقال غلامه الذي يُمسك راحلته إنه ليس يريد الصلاة ولكنه ذكر أن النبى (٢) ﷺ لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجته فهو يُحبُّ أن يقضى حاجته. رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح.
(قال الحافظ) ﵀: والآثار عن الصحابة ﵃ في اتباعهم له واقتفائهم سنته كثيرة جدا، والله الموفق لاربّ غيره.
الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء
١ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ من أحدث (٣) في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ (٤). رواه البخاري ومسلم وأبو داود ولفظه: من صنع أمراً على أمرنا فهو ردٌّ. وابن ماجه.
وفي رواية لمسلم: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد.
٢ - وعن جابر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب أحمرت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه (٥) كأنه منذر جيش (٦)، يقول صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، ويقول بُعثتُ أنا والساعة (٧) كهاتين، ويقرن (٨) بين أُصْبُعَيه السبابة والوسطى ويقول: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور