Vol. 2 · p. 145748 / 2,467
أفرّايت إنْ لمْ يكنْ عندهُ لقمةُ خبزٍ؟ قال: فمذْقةٌ من لبنٍ. قال: أفرأيت إنْ لم يكُنْ عنده؟ قال: فشربة من ماء.
(القبصة) بالصاد المهملة: هو ما يتناوله الآخذ بأنامله الثلاث.
وتقدم حديث سلمان الذي رواه ابن خزيمة في صحيحه، وفيه: من فطرَّ فيه صائماً، يعني في رمضان، كان مغفرةً لذنوبه، وعتق رقبة من النَّار، وكان له مثل أجرهِ من غير أن ينقص من أجره شيء. قالوا: ليْسَ كلُّنا يجد ما يُفطِّر الصَّائم؟ فقال رسول الله ﷺ: يُعطي الله هذا الثَّواب من فطَّرَ صائماً على تمرةٍ، أوْ شربةِ ماءٍ، أوْ مذْقهِ لبن (١) الحديث.
(ترغيب الصائم في أكل المفطرين عنده)
١ - عن أمِّ عمارة الانصاريَّةِ ﵂: أنَّ النبيَّ ﷺ دخل عليها فقدَّمت إليه طعاماً، فقال: كلى، فقالتْ: إنِّي صائمة، فقال رسول الله ﷺ: إنَّ الصائم تُصَلِّي عليه الملائكة (٢) إذا أكل عنده حتى يفرغوا، وربَّما قال: حتى يشبعوا: رواه الترمذي واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، وقال الترمذيّ: حديث حسن صحيح.
وفي رواية للترمذيِّ: الصَّائم إذا أكل عنده المفاطير صلَّتْ عليه الملائكة.
٢ - وعنْ سليمان بن بريدة ﵁ عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ لبلال: الغداء يا بلال (٣)؟ فقال: إنِّي صائمٌ. قال رسول الله ﷺ: نأكل أرْزاقنا، وفضْل رزق بلال في الجنَّة (٤) شعرْت (٥) يا بلالُ أنَّ الصَّائم تسبِّح عظامه (٦)، وتستغفر له الملائكة ما أكل عنده (٧). رواه ابن ماجه والبيهقي.