Vol. 2 · p. 52655 / 2,467
(افنحي) بالحاء المهملة، وانضحي، وأنفقي الثلاثة معنى واحد، وقوله: لا توكي، قال الخطابي: لا تدخري، والإيكاء: شدّ رأس الوعاء بالوكاء، وهو الرباط الذي يربط به، يقول: لا تمنعي ما في يدك فتنقطع مادة بركة الرزق عنك انتهى.
١٢ - وعنْ بلالٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يا بلال: مُتْ فقيرا (١) ولا تمتْ غنيًّا. قلت: وكيف لي بذلك؟ قال: ما رُزقتَ فلا تخْبأ (٢)، وما سُئلْت فلا تمنعْ، فقلتُ: يا رسول الله وكيف لي بذلك؟ قال: هو ذاك أو النَّار (٣). رواه الطبراني في الكبير، وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وعنده: قال لي: ألق الله فقيراً، ولا تلقهُ غنيًّا، والباقي بنحوه.
١٣ - وعنِ ابنِ مسعودٍ ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: لا حسد إلا في اثنتينِ: رجل آتاه الله مالاً فسلطهُ على هلكتهِ في الحقِّ (٤)، ورجل آتاه الله حكمة (٥) فهو يقضي بها (٦) ويعلِّمها (٧).
وفي روايةٍ: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو ييقوم به آناء الليل، وآناء النَّهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه (٨) آناء الليل، وآناء النهار، رواه البخاري ومسلم، والمراد بالحسد: هنا الغبطة، وهو تمنى مثل ما للمغبط، وهذا لا بأس به، وله نيته، فإن تمنى زوالها عنه فذلك حرام، وهو الحسد المذموم.
١٤ - وعنْ طلحة بن يحيى عنْ جدَّتهِ سُعدى قالت: دخلت يوماً على طلحة تعْني ابن عبيد الله: فرأيت منه ثقلاً (٩)، قلت له: مالك (١٠) لعلَّه رابك (١١) منَّا