Vol. 2 · p. 16619 / 2,467
فقيل له: أمَّا صدقتك على سارقٍ: فعلَّهُ أن يسْتفَّ عن سرقتهِ، وأمَّا الزَّانية (١): فلعلَّها أن تستعفَّ عن زناها، وأمَّا الغنيُّ: فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله. رواه البخاري، واللفظ له، ومسلم والنسائي، وقالا فيه:
فأتى، فقيل له: أمَّا صدقتك فقد تُقُبِّلت، ثمَّ ذكر الحديث:
٢٧ - وعنْ عُقبة بن عامر ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: كلُّ امرئٍ في ظلِّ صدقته حتى يقضي بين الناس. قال يزيد: فكان أبو الخيْرِ مرْثد: لا يخطئه يوم إلا تصدَّق فيه بشيءٍ، ولوْ بكعكةٍ (٢) أوْ بصلةٍ. رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
٢٨ - وفي رواية لابن خزيمة أيضاً عنْ يزد بن أبي حبيبٍ عنْ مرثد بن أبي عيد الله اليزبيِّ: أنَّه كان أوَّل أهل مصر يروح إلى المسجد، وما رأيته داخلاً المسجد قطُّ إلا وفي كمِّه صدقة: إما فلوس، وإما خبزٌ، وإما قمح. قال: حتى ربما رأيت البصل يحمله: قال: فأقول يا أبا الخير إنَّ هذا ينتنُ ثيابك، قال فيلوق: يا أبن أبي حبيب أما إني لم أجد في البيت شيئاً أتصدق به غيره، إنه حدَّثني رجل من أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: ظلُّ المؤمن يوم القيامة صدقته.
٢٩ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إنَّ الصدَّقة لتطفئ عن أهلها حرَّ القبور (٣)، وإنما يستظلُّ المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته. رواه الطبراني في الكبير والبيهقي، وفيه ابن لهيعة.
٣٠ - وعن الحسن ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: فيما