Skip to main content
← Arabic Library

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري (ت 656هـ)

كتب السنة2,467 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 550549 / 2,467
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

Footnotes

= (والجار الجنب) البعيد والذى لا قرابة له، وعنه ﵊: (الجيران ثلاثة: فجار له ثلاث حقوق حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإسلام. وجار له حقان: حق الجوار، وحق الإسلام. وجار له حق واحد: وهو المشرك من أهل الكتاب) (والصاحب بالجنب) أي الرفيق في أمر حسن كتعلم وتصرف وصناعة وسفر فإنه صحبك وحصل بجنبك، وقيل المرأة (وابن السبيل) المسافر أو الضيف (وما ملكت أيمانكم) العبيد والإماء والخدم (إن الله لا يحب من كان مختالا) أي يكره كل متكبر بخيل يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا يلتفت إليهم ولا يساعدهم ولا يمدهم بخيراته وإحسانه (فخورا) كثير الكلام معجباً بنفسه. غناء لشرهه وشهواته، ويتفاخر عليهم (من فضله) الغنى والعالم يضن بالإنفاق والإرشاد (وأعتدنا للكافرين) قال البيضاوى: وضع الظاهر فيه موضع المضمر إشعارا بأن من هذا شأنه فهو كافر لنعمة الله ومن كان كافرا لنعمة الله فله عذاب يهينه كما أهان النعمة بالبخل والإخفاء، والآية نزلت في طائفة من اليهود كانوا يقولون للأنصار تنصيحاً لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر، وقيل في الذين كتموا صفة محمد ﵊ أهـ بيضاوى ص ١٣٨ ومن يقتدى بهم مثلهم. (والذين ينفقون) عطف على الذين يبخلون أو الكافرين، وإنما شاركهم في الذم أو الوعيد لأن البخل والسرف الذى هو الإنفاق على ما لا ينبغى من حيث إنهما طرفا إفراط وتفريط سواء في القبح واستجلاب الذم (ولا يؤمنون بالله) لم يتحروا بالإنفاق ثواب الله، ولم يرجوا مراضيه، وهم مشركو مكة، وقيل المنافقون، وإن الشيطان قائدهم فحملهم على ذلك وزينه لهم، وأن فعلهم عن طريق الخير، والله يضاعف الثواب ويهب النعم ويعطى صاحبها على سبيل التفضل من عنده عطاء جزيلا وخيراً كثيراً. فأنت تجد أمر الله بالإحسان بعد توحيده، والاعتقاد بوجوده، وينهى عن البخل والرياء وهما خلتان مدمرتان القصور الشامخة، ومخربتان البيوت العامرة (فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) قرآن كريم، قال تعالى: (أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله، ومأواه جهنم وبئس المصير. هم درجات عند الله والله بصير بما تعملون) ١٦٤ من سورة آل عمران: أي من أطاع الله كما أساء ورجع بالمعاصى، والناس ذوو درجات عند الله لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب، وهو سبحانه عالم بأعمالهم ودرجاتها صادرة عنهم، فيجازيهم على حسبها، والله ﷾ أعلم، اللهم وفقنا. الدليل الخامس: رجل صاحب رسول الله ﷺ وراء جماعة حتى لقب بحمامة المسجد ولكن بخل بماله فعد من المنافقين. قال الصاوى: كان أولا صحابيا جليلا ملازما للجمعة والجماعة والمسجد، ثم رآه النبى ﷺ يسرع بالخروج أثر صلاة، فقال له رسول الله ﷺ: لم تفعل فعل المنافقين؟ فقال: إنى افتقرت ولى ولامرأتى ثوب أجئ به للصلاة ثم أذهب فأنزعه لتلبسه وتصلى به، فادع الله أن يوسع في رزقى أهـ. قال الله تعالى: (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولو وهم معرضون فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله، والله لا يهدى القوم الفاسقين) من سورة التوبة قال البيضاوى: نزلت في ثعلبة بن حاطب أتى النبى ﷺ، وقال: ادع الله أن يرزقنى =

Contents

Showing the first 200 of 477 headings.

Edition details

الكتاب: الترغيب والترهيب من الحديث الشريف المؤلف: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، أبو محمد، زكي الدين المنذري (ت ٦٥٦ هـ) ضبط أحاديثه وعلق عليه: مصطفى محمد عمارة الناشر: مكتبة مصطفى البابي الحلبي - مصر (تصوير/ دار إحياء التراث العربي - بيروت) الطبعة: الثالثة، ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.