Skip to main content
← Arabic Library

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري (ت 656هـ)

كتب السنة2,467 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 515514 / 2,467
وحج البيت (١)، وصوم رمضان (٢). رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ٢ - وعن أبي هريرة وأبى سعيدٍ ﵄ قالا خطبنا رسول الله ﷺ فقال: والذى نفسى بيده ثلاث مراتٍ، ثم اكَبَّ (٣)، فأكبَّ كلُّ رجلٍ منا يبكى لا يدرى على ماذا حلف؟ ثم رفع رأسه، وفى وجهه البشرى فكانت أحبَّ إلينا من خمر النعم (٤). قال: ما من عبدٍ يصلى الصلوات الخمس، ويصوم رمضان ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع (٥) إلا فتحت له أبواب الجنة وقيل له ادخل بسلامٍ (٦). رواه النسائي واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

Footnotes

= أ - (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) وشدد الوعيد على المقصرين فيها فقال جل شأنه: ب - (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) ومعنى الإنفاق في سبيل الله: إخراج حق الزكاة، وقال تعالى لحبيبه ﷺ: جـ - (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) وقد بينت السنة القدر الواجب إخراجه وفرضت في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، قيل في شوال أو في شعبان في السنة المذكورة، وهى من الشرائع القديمة بدليل قول عيسى ﵇: (وأوصانى بالصلاة والزكاة). قال الباجورى: هكذا قيل. وقد يدفع بأن المراد بها غيرالزكاة المعروفة كما أن المراد بالصلاة غير الصلاة المعروفة أهـ وتطلق الزكاة، ويراد بها النماء والزيادة، وكثرة الخير والتطهير من الأدران. قال تعالى: (قد أفلح من زكاها) أي طهر نفسه من الأدناس ونقاها من المعاصى، وجعلها صالحة لطاعات الله (فلا تزكوا أنفسكم) أي فلا تمدحوها، ولا تظهروا محاسنها فتخدع وتقصر في تحصيل الكمالات، وقد قال الماوردى. (واجعل نصح نفسك غنيمة عقلك، ولا تداهنها بإخفاء عيبك فيصير عدوك أحظى منك في زجر نفسه) وقد قال البلغاء: (من أصلح نفسه أرغم أنف أعاديه، ومن لم يكن له من نفسه واعظ لم تنفعه المواعظ) أهـ. (١) حج البيت أن تذهب إلى الطواف بالمسجد الحرام وتؤدى أركان الحج وواجباته في وقته المحدد إذا استطعت. (٢) أن تصوم شهر رمضان صوما كاملا. (٣) استمر، من أكب على عمله: أي لزمه. (٤) بيضاء النعم، ويراد المال الوفير، والإبل الكثيرة والمسرات والترف والترفه. (٥) فسرها ﷺ في حديث البخاري: (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وماهن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) رواه أبو هريرة ﵁. فالسعادة ونيل النعم وكسب الخير في أربعة: في صلاة وزكاة وصوم واستقامة والأجرة تبشرك ملائكة الرحمة بالأمان من عذاب الله، والتنعم بفضل الله، وجنى ثمار جنة الله. (٦) تأمره ملائكة الرحمة لا تخف عقابا وادخل آمنا سالما من كل الأهوال. لماذا؟ لأن صحائفه نقية من المعاصى وأدران الذنوب ونهته صلاته عن كل فاحشة وأثمرت زكاته بطهارة نفسه من البخل، فتحلى بالسخاء وللإمام الشافعي ﵁: يغطى بالسماحة كل عيب ... وكم عيب يغطيه السخاء

Contents

Showing the first 200 of 477 headings.

Edition details

الكتاب: الترغيب والترهيب من الحديث الشريف المؤلف: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، أبو محمد، زكي الدين المنذري (ت ٦٥٦ هـ) ضبط أحاديثه وعلق عليه: مصطفى محمد عمارة الناشر: مكتبة مصطفى البابي الحلبي - مصر (تصوير/ دار إحياء التراث العربي - بيروت) الطبعة: الثالثة، ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة — عبد العظيم المنذري | Cognoir — Cognoir