Vol. 1 · p. 493492 / 2,467
الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق. رواه ابن ماجه، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح إلا أن البزار قال:
نحن الآخرون في الدنيا الأولون يوم القيامة، المغفور لهم قبل الخلائق، وهو في مسلم بنحو اللفظ الأول من حديث حذيفة وحده.
٢١ - وروى عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن يوم الجمعة، وليلة الجمعة، أربعةٌ وعشرون ساعة ليس فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة ألف عتيق (١) من النار. قال: فخرجنا من عنده فدخلنا على الحسن فذكرنا له حديث ثابت، فقال: سمعته، وزاد فيه: كلهم قد استوجبوا النار. رواه أبو يعلى والبيهقى باختصار، ولفظه:
لله في كل جمعةٍ ستمائة ألف عتيق من النار.
٢٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: فيها ساعة لا يُوافقها عبدٌ مسلم وهو قائم يُصلى يسألُ الله شيئاً إلا أعطاه، وأشار بيده يُقللها. رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.
(وأما تعيين الساعة): فقد ورد فيه أحاديث كثيرة صحيحة، واختلف العلماء فيها اختلافا كثيراً بسطته في غير هذا الكتاب، وأذكر هنا نبذة من الأحاديث الدالة لبعض الأقوال.
٢٣ - وعن أبي بُردة بن أبى موسى الأشعرى ﵁ قال: قال لى عبد الله بن عمر ﵄: أسمعت أباك يُحدثُ عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هى ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة (٢). رواه مسلم، وأبو داود، وقال: يعنى على المنبر، وإلى هذا القول ذهب طوائف من أهل العلم.