Vol. 1 · p. 352351 / 2,467
٣١ - وعن علي ﵁ قال: ما كان فينا فارسٌ يوم بدرٍ غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائمٌ إلا رسول الله ﷺ تحت شجرةٍ يُصلى ويبكى (١) حتى أصبح. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
٣٢ - وعن عبد الله بن أبى بكرٍ أن أبا طلحة الأنصارى ﵁ كان يُصلى في حائطٍ (٢) له، فطار دُبْسِىٌّ (٣) فطفق (٤) يتردد يلتمس مخرجاً فلا يجد، فأعجبه ذلك فجعل يُتْبِعه (٥) بصرة ساعةً، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدرى (٦) كم صلى، فقال: لقد أصابنى في مالي هذا فتنةٌ (٧)، فجاء إلى رسول الله ﷺ فذكر له الذى أصابه في صلاته، وقال: يا رسول الله هو صدقةٌ فضعه حيث شئت (٨). رواه مالك، وعبد الله بن أبى بكر لم يدرك القصة، ورواه من طريق آخر فلم يذكر فيه أبا طلحة ولا رسول الله ﷺ، ولفظه:
أن رجلاً من الأنصار كان يُصلى في حائطٍ له بالقف، وادٍ من أودية المدينة في زمان الثمر، والنخلُ قد ذُللت (٩) وهى مقطوفةٌ بثمرها فنظر إليها فأعجبته، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدرى كم صلى؟ فقال: لقد أصابنى في مالى هذا فتنةٌ فجاء عثمان ﵁ وهو يومئذٍ خليفةٌ، فذكر ذلك له، وقال هو صدقةٌ (١٠)
فاجعله في سبيل الخير، فباعه بخمسين ألفاً فسمىَّ المال الخمسين.
(الحائط): هو البستان.