Vol. 1 · p. 140139 / 2,467
الترهيب من ترك الاستبراء من البول، وإتيان النميمة
٧ - وعن أُمامة ﵁ قال: مر النبى ﷺ في يوم شديد الحر نحو بقيع (١) الغرقد، قال وكان الناس يمشون خلفه، قال فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه، فلما مر ببقيع الغرقد إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين. قال فوقف النبى ﷺ فقال: من دفنتم هاهنا اليوم؟ قالوا فلان وفلانٌ. قالوا يا نبىَّ الله وما ذاك؟ قال أما أحدهما فكان لا يتنزَّهُ من البول، وأما الآخر فكان يمشى بالنميمة، وأخذ جريدةً رطبةً (٢) فشقها، ثم جعلها على القبرين. قالوا يا نبى الله: لم فعلت هذا؟ قال لُيخفِّفَنَّ عنهما. قالوا: يا رسول الله: حتى متى (٣) هما يعذبان؟ قال غيب لا يعلمه إلا الله، ولولا تمرُّغُ (٤) قلوبكم وتزيُّدُكُم (٥) في الحديث لسمعتم ما أسمع. رواه أحمد واللفظ له وابن ماجه، كلاهما من طريق على بن يزيد الالهانى عن القاسم عنه.
٨ - وعن عبد الرحمن بن حسنة ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في يده الدرقة (٦) فوضعها (٧)، ثم جلس فبال إليها، فقال بعضهم انظروا إليه يبول كما تبول المرأة فسمعه النبى ﷺ فقال: ويحك (٨) ما علمت ما أصاب صاحب بنى اسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قرضُوهُ (٩) بالمقاريض