Vol. 1 · p. 122121 / 2,467
ذم كاتم العلم وتشديد العقوبة على من لم يتعلم
٥ - وروى عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إذا لعن (١) آخرُ هذه الأمة أوَّلها فمن كتم حديثاً فقد كتم ما أنزل الله (٢). رواه ابن ماجه وفيه انقطاع، والله أعلم.
٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: مثل الذى يتعلم العلم ثم لا يُحدثُ به كمثل الذي يكنز الكنز ثم لا ينفق منه (٣)، رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده ابن لهيعة.
٧ - وعن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جدِّهِ قال: خطب رسول الله ﷺ ذات يوم فأثنى على طوائف من المسلمين خيراً، ثمَّ قال: ما بال (٤) أقوامٍ لا يفقهون جيرانهم، ولا يُعلمونهم، ولا يعظونهم، ولا يأمرونهم ولا ينهونهم، وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم، ولا يتفقهون، ولا يتعظون. والله ليُعلِّمَنَّ قوم جيرانهم، ويفقهونهم، ويعظونهم، ويأمرونهم، وينهونهم وليتعلمن قومٌ من جيرانهم، ويتفقهون، ويتعظون أو لأُعاجلنهم العقوبة، ثم نزل فقال: قوم من ترونه عني (٥) بهؤلاء؟ قال: الأشعريين هم قوم فقهاء، ولهم جيران جفاةٌ من أهل المياه (٦) والأعراب (٧) فبلغ ذلك الأشعريين، فأتوا رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله: ذكرت قوماً بخيرٍ، وذكرتنا بشرٍّ فما بالُنا؟ فقال لَيُعَلَّمَنَّ قومٌ جيرانهم، وليعظنهم، وليأمرونهم، ولينهونهم، وليتعلمن قومٌ من جيرانهم ويتعظون ويتفقهون أوْ لأُعاجِلَّنُهمُ العقوبة في الدنيا، فقالوا يا رسول الله: أَنُفَطِّنُ (٨) غيرنا فأعاد قوله عليهم فأعادوا قولهم: أَنُفَطِّنُ غيرنا. فقال ذلك أيضاً، فقالوا أَمهِلنا (٩)
سنة فأمهلهم