p. 9996 / 430
هاشم شرا ومفاخرة ومخاصمة [١] حتى دعاه إلى المنافرة وألب أمية إخوته ووبخوه وحرّبوه، وكره ذلك هاشم لسنه، حتى أكثرت قريش في ذلك وذموه [٢] ، فقال له هاشم: أما إذا أبيت إلا المنافرة فأنا أنافرك على خمسين ناقة سوداء الحدقة ننحرها بمكة والجلاء عن مكة عشر سنين، قال: فرضيا بذلك وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي وخرج أبو همهمة [٣] بن عبد العزى عامرة [٤] بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر وكانت أمة [٥] بنت أبي همهمة عند أمية بن عبد شمس فخرج معهما كالشاهد، فقالوا: لو خبأنا له خبيئا نبلوه به قبل التحاكم إليه، قال: فوجدوا أطباق جمجمة [٦] بالية فأمسكها معه/ أبو همهمة ثم أتوا الكاهن وكان منزله بعسفان [٧] فأناخوا الإبل ببابه وقالوا: إنا قد خبأنا لك خبيئا فأنبئنا به قبل التحاكم إليك فقال: أحلف بالنور والظلمة، وما بتهامة [٨] من بهمة [٩] ، وما بنجد [١٠] من أكمة [١١] ، لقد خبأتم لي أطباق جمجمة، مع الفلندح [١٢] أبي همهمة، قالوا: أصبت فاحكم بين هاشم بن عبد مناف وبين أمية بن عبد شمس أيهما أشرف فقال: والقمر الباهر، والكوكب الزاهر، والغمام الماطر، وما بالجو من طائر، وما اهتدى بعلم مسافر، منجد [١٣] أو