p. 3835 / 430
فأتاها به رجل من جذام، فوفت له بجعلها وكست البيت ثيابا بيضا وجعلت تقول: (الرجز)
الحمد لله ولي الحمد ... والذي هوّن من وجدي
إذ رد ذو العرش على ولدي ... من بعد [١] ان جوّلت في [٢] معد [٣]
اشكره ثم أفي بعهدي
فضائل العباس بن عبد المطلب ﵁
قال هشام الكلبي أخبرني أبو السائب المخزومي عن أبيه قال: كان للعباس بن عبد المطلب ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم [٤] ومقطرة [٥] لسفيههم- أو ربما قال: لجاهلهم- وكان يمنع جاره ويبذل ماله ويعطي النابية [٦] في قومه، وكان نديما لأبي سفيان بن حرب في الجاهلية، فجاور رجل من بني سليم رجلا من أفناء [٧] العرب فلم يحمد جواره فقال في ذلك العباس بن مرداس السلمي: (البسيط)
إن كان جارك لم تنفعك ذمته ... حتى [٨] سقيت بكأس الموت [٩] أنفاسا
فبالفناء [١٠] فناء [١١] الله اعتصم [١٢] ... لم يغش ناديه فحشا ولا بأسا