p. 321318 / 430
وبين ثقيف ملاحاة فقال له معاوية: يا أبا الجهم! ما لك ولثقيف يشكونك [١] إلي؟ فقال [٢] : ما أعجبك! والله لا أصالحهم حتى يقولوا قريش وثقيف وليتا [٣] وج [٤] ولا يحبون منا إلا أحمق ولا يحبهم منا إلا أحمق وبذلك [٥] نعتبرك من حمقانا [٥] وقال في قدمة قدمها عليه أخرى [٦] وافدا: يا أبا الجهم! ألم أفرغ من حاجتك؟ قال: بلى غير شيء واحد ذكرته لا بد لي منه، قال: فهلمه، قال:
إن بني بكر [٧] يتكثرون علينا بأرضنا [٨] فابعث إلى بني سامة بن لؤي فاخطط لهم دون الخندق فاجعلهم جناب بني بكر وارزقهم من القرى: خيبر [٩] وفدك [١٠] ووادي [١١] القرى، قال: نعم، وماذا زعمت أيضا؟ قال: وإن ثقيفا يتكثرون علينا بوجّ فأكثر من الروم والفرس فأكثر من الروم والفرس حتى تأكلهم بهم، فقال معاوية: مرحبا بك وأهلا! فو الله إن كنت لأحب موافقتك على ما سألتني، أما بنو بكر فقد ملأتكم [١٢] مقاتلة [١٣] وكتائب [١٤] حتى أن الواحد