p. 310307 / 430
زيد بن عمر بن الخطاب ليحجز وينهى بعضهم عن بعض فخالطهم فضربه رجل منهم في الظلمة وهولا يعرفه ضربة على رأسه شجته [١] ، فصرع [٢] وتنادى القوم زيدا زيدا، فتفرقوا وسقط في أيديهم، وأقبل عبد الله بن مطيع فلما رآه صريعا نزل ثم أكب عليه فناداه: يا زيد! بأبي أنت وأمي- مرتين أو ثلاثا، ثم أجابه فكب ابن مطيع ثم حمله عل بغلته حتى أداه إلى منزله فدووي زيد من شجته تلك حتى أفاق [٣] وقيل قد برئ [٤] ، وكان يسأل من ضربه فلا يسمونه [٥] ، قال الحزامي: وسمعت أن خالد بن أسلم مولى عمر [٦] بن الخطاب ﵁ أصابه برمية وهو لا يعرفه، وهو أثبت من الأول، فقال في ذلك عبد الله بن عامر بن ربيعة [٧] العنزي حليف آل الخطاب: (الرجز)
إن عديا ليلة البقيع ... تفرقوا [٨] عن رجل صريع
مقابل [٩] في الحسب الرفيع ... أدركه شؤم بني مطيع
وقال عاصم بن عمر لأخيه زيد يذكر ما كانوا فيه: (الطويل)
مضى عجب من أمر [ما-] [١٠] كان بيننا ... وما نحن فيه بعد من ذاك [١١] أعجب
تعدى [١٢] جناة الشر [من-] [١٠] بعد إلفه ... رجونا وفينا فرقة وتحزّب