p. 281278 / 430
قال [١] : وكان من حلف الفضول أن لميس [٢] بن سعد البارقي [٣] من الأزد قدم مكة بتجارة له فاشتراها أبي بن خلف الجمحي ثم ظلمه فيها، فاستعان عليه فلم يجد أحدا يعينه فقيل له ائت أهل حلف الفضول، فخرج إليهم فكلمهم، فقالوا: اذهب إليه فقل له يقول لك الفضول: أسلم حقه إليه، فإن فعل وإلا فارجع إلينا فأخبرنا وأخبره أنك راجع إلينا، فخرج إليه وبلغه الرسالة، فأعطاه حقه فقال لهم في ذلك: (الطويل)
أيهضمني [٤] مالي بمكة ظالما ... أبي ولا قومي لديّ ولا صحبي
وناديت قومي بارقا [٥] لتجيبني ... وكم دون قومي من فياف ومن سهب [٦]
وتأبى [٧] لكم حلف الفضول ظلامتي ... بني جمح [٨] والحق يؤخذ بالغصب
قال: وإنه [٩] بلغني أن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس قال وهو يذكر حلف الفضول: وا عجبا والله لو أن رجلا خرج من قومه ونسبه لحلف لخرجت من قومي إلى حلف الفضول، قال: وحدثت عن المليكي [١٠] في حديث رفعه أن رسول الله صلى الله عليه قال: «لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفا في الجاهلية ولو دعيت الى مثله [١١] لأجبت أن ترد المظالم [١٢] إلى أهلها ولا