Skip to main content
← Arabic Library

المنمق في أخبار قريش

محمد بن حبيب (ت 245هـ)

التاريخ430 pagesPagination matches the printed edition

p. 122119 / 430
لم ير في القوم مثل سعيد حلما وشرفا. وذلك جميعه في [١] الشهر الحرام [١] ، فلما أمسى عمرو بن عبد العزى جمع فوارس من بني ليث فأخبرهم بالذي قيل له وطلب إليهم أن يتبعوه فيغير بهم في جوف مكة، فأبوا عليه وقالوا: ويحك في الشهر الحرام وفي الحرم! وعظّموا عليه، فقال: والله لئن لم تتبعوني لا قتلن نفسي، فلما رأوا [٢] ذلك أقبلوا معه حتى انتهى إلى مكة ليلا فسأل عن العاص بن وائل وعن عبد العزى وحبيب ابني عبد شمس فقيل له: إنهم في رهط من قريش يتحدثون بأجياد [٣] ، فانطلقوا نحوهم فلم يشعر القوم بشيء حتى أغاروا عليهم، فقتلوا رجلين من بني عبد شمس: الربيع وعمرا [٤] ، وأفلت العاص بن وائل وصاحباه عبد العزى وحبيب ابني عبد شمس في سائر القوم حتى دخلوا منازلهم، واشتد ذلك على قريش وغضبت بنو عبد شمس على أبي أحيحة وقالوا: قد عرفت أن الغلام كان على أن يغير علينا فلم تحذّرنا فنأخذ له أهبة القتال حتى أتونا متفضلين في ملئنا [٥] ، في نادينا، فقال: ما شعرت بهذا ولقد خالفني ما فعلوا- أي ساءني، فأقاموا/ ما أقاموا، ثم إن عمرو بن العاص غضب لأبيه غضبا شديدا وهو غلام شاب، فركب في فوارس من قريش فطلب بني سعد بن ليث ليصيب منهم ثأره، فلقي رجلين من بني سعد بن ليث فحياهما ثم قال: ممن أنتما؟ وهو يريد أن [٦] يستدل بهما [٦] على بني سعد، فقالا: سعديان، فقال: لا أطلب أثرا بعد عين، فقدّمهما فضرب أعناقهما، ثم انصرف إلى مكة راجعا وكان اسم الرجلين سعدا وعمرا.

Footnotes

[١] في الأصل: شهر حرام. [٢] في الأصل: رأوا. [٣] أجياد كأحباب: موضع بمكة متصلا بالصفا- معجم البلدان ١/ ١٢٧. [٤] في الأصل: عمروا. [٥] في الأصل: ملئينا، والملأ متحركا: جماعة القوم وأشرافهم. [٦] في الأصل: يستدلهما.

Contents

Edition details

الكتاب: المنمق في أخبار قريش المؤلف: محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو الهاشمي، بالولاء، أبو جعفر البغدادي (ت ٢٤٥هـ) المحقق: خورشيد أحمد فاروق الناشر: عالم الكتب، بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م عدد الصفحات: ٤٣٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.