p. 113110 / 430
الغراب، فقالت نتيلة [١] بنت جناب [٢] النمرية أم العباس: يا شيبة الحمد! ما أحسن هذا الخضاب لو دام! فقال عبد المطلب: (الطويل)
لو دام لي هذا السواد حمدته ... فكان بديلا من شباب قد انصرم
تمتّعت منه والحياة قصيرة ... ولا بد من موت نتيلة [٣] أو هرم
وماذا الذي يجدي على المرء خفضه ... ونعمته يوما إذا عرشه انهدم
فموت جهيز [٤] عاجل لا شوى [٥] له ... أحب إلينا [٦] من مقالتهم [٧] حكم
قولهم حكم أي انتهى [٨] سنه، يقال حكم الرجل إذا انتهى [٨] سنه وعقل، فخضب أهل مكة بعد [هـ]
ذكر ما كان بين قريش وكنانة يوم ذات نكيف [٩]
كان الذي هاج إخراج قريش بني ليث من تهامة أن أهل تهامة أصابتهم سنة فسارت بنو ليث حتى نزلوا بأسفل تهامة ومما يلي يلملم [١٠] ويلي اليمن، وكان لهم جار من القارة [١١] يقال له عوّاف كان له شرف وكان حليفا لهشام بن المغيرة والعاص بن وائل فخرج بلعاء بن قيس في أصحابه مغيرا على بعض