p. 5350 / 430
ومحرم شعث [١] لم يقض عمرته ... يا آل فهر وبين الحجر [٢] والحجر
هل [٣] مخفر من بني سهم بخفرته ... [٤] أم ذاهب في ضلال مال معتمر [٣]
إن الحرام لمن تمت حرامته ... ولا حرام لثوب [٥] الفاجر الغدر
ثم نزل، وأعظمت قريش ما قال وما فعل، ثم خشوا العقوبة وتكلمت في ذلك المجالس [٦] ، ثم إن بني هاشم وبني المطلب وبني زهرة وبني تيم [٧] اجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان [٨] فصنع لهم طعاما وتحالفوا بينهم [أن-[٩]] لا يظلم بمكة أحد إلا كنا جميعا مع المظلوم على الظالم حتى نأخذ له مظلمته ممن ظلمه شريف أو وضيع منا أو من غيرنا، ثم خرجوا. وكان رسول الله ﷺ ممن حضر ذلك الحلف ودخل فيه قبل أن يوحي إليه بخمس سنين، فكان يقول وهو بالمدينة: لقد حضرت في دار عبد الله بن جدعان حلفا من حلف الفضول ما أحب أني نقضته وإن [١٠] لي حمر النعم، ولو دعيت إليه [١١] اليوم لأجبت. وإنما سمي «حلف الفضول» لأنه حلف خرج من