p. 430427 / 430
فيه، فأني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه [١] لأنفسنا واحتجبناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة للناس كافة ولقومك/ عامة ولك خاصة، قال عبد المطلب: مثلك أيها الملك سر [٢] وبر فما هو فداك جميع أهل الوبر [٣] زمرا بعد زمر [٣] قال له الملك: إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة كانت له الإمامة إلى يوم القيامة، قال له عبد المطلب: أبيت اللعن! لقد أتيت بخبر [٤] لم يأت به أحد قبلك، ولولا هيبة الملك وجلاله وإعظامه وإكرامه لسألت الملك من بشارته إياي ما أزداد به [٥] سرورا [٦] ، قال له الملك: هذا [٧] حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد أنجل العينين خدلج الساقين كأن وجهه فلقة قمر، يموت عنه أبوه وأمه ويكفله جده وعمه، قد ولدناه [٨] مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا [٩] أنصارا يعز بهم أولياءه، ويذل بهم أعداءه، يفتح بهم [١٠] خزائن الأرض ويضرب [بهم-] [١١] الناس عن عرض، ويكسر الأوثان ويزجر [١٢] الشيطان ويعبد الرحمن، يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله، كلامه فصل وحكمه عدل، قال له عبد المطلب: عز [١٣] جدك وعلا كعبك [١٤] ودام ملكك