p. 359356 / 430
المهاجرين فو الله ما هم إلا عبيدهم اعتقوهم [١] عتاقة بعد أن أحاطوا بهم [٢] وقدروا عليهم، وتواثبا فحال القوم دونهما وحلف عبد الرحمن ليخبرن مروان بن الحكم أنه جعله عبدا وجعل معاوية عبدا، فجاء موسى بيت عائشة ﵂ وخشي مروان وحده، ففتحت له بريرة [٣] الباب، فدخل وعائشة نائمة [٤] ، وكانت عائشة خالته من الرضاعة، كانت أسماء [٥] أرضعت موسى بن طلحة وكانت عنده بنت [٦] عبد الرحمن بن أبي بكر أخيها، فلما صلى الصبح وعائشة لا تدري بمكانه، وصلى مروان فجلس [٧] على المنبر وقال: أين هذا الذي يزعم أن أمير المؤمنين عبد عتيق لأفعلن ولأفعلن، وكانت عائشة لا تتكلم [٨] حتى تطلع الشمس، فلما طلعت الشمس قال: يا بريرة! ما بال [٩] مروان وما يقول؟ فطلع عليها موسى فقال: إياي يعني، وأخبرها الخبر، فقالت: وا ثكلاه [١٠] أينكر [١٠] مروان أن يكون رسول الله ﷺ أظل عليهم عفوه ثم وهب لهم أنفسهم؟ فيا مريوان [١١] ! ورفعت صوتها وقالت: انطلق إلى منزلك، فقال لها: اني أخاف/ مروان، فقالت: [١٢] أهو يتعرض لك [١٢] جهده! فخرج موسى وبلغ مروان قول عائشة فكتب [١٣] بذلك الأمر كله إلى معاوية، فلما قرأه معاوية قال: فسد والله مجلس القلادة، لعن الله مروان! وكتب إليه أن لعنك الله ولعن خطبتك وجلوسك على منبر رسول