p. 327324 / 430
قصة الأصنام بمكة
قال: وكان عمرو بن ربيعة وهو خزاعة كاهنا له رئي [١] من الجن وكان عمرو يكنى أبا ثمامة فأتاه رئيه فقال: أجب أبا ثمامة، فقال: لبيك من تهامة، فقال له: ارحل بلا ملالة، قال له، جير ولا إقامة، قال: ائت صف جدة [٢] ، فيها أصناما معدة، فأورد بها تهامة، ولا تهب ثم ادع العرب إلى عبادتها تجب.
فأتى عمرو ساحل جدة فوجد بها ودا [٣] وسواعا [٤] ويغوث ويعوق ونسرا وهي الأصنام التي عبدت على عهد إدريس ونوح ﵉، ثم إن الطوفان طرحها هناك فسفى [٥] عليها الرمل فواراها، واستثارها عمرو وحملها إلى تهامة وحضر الموسم فدعا العرب إلى عبادتها فأجابوه، فأخذ عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة [٦] بن كلب ودا فنصبه بدومة الجندل وكان لقضاعة، وأخذ الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة سواعا فكان برهاط [٧] تعبده مضر، وأخذ أنعم [٨] بن عمرو [٩] المرادي يغوث فكان بأكمة [١٠] من اليمن يقال لها مذحج [١١] تعبده