p. 304301 / 430
البلاء بينهم وكانوا إذا لم يخرجوا يرتمون ليلا من السطوح بالنبل والحجارة وكان من أشد وقعة كانت بينهم ليلة التقوا فيها بحرة وأقم [١] ففقئت عين نافع بن عبد عمرو وكسرت رجل صالح بن النعمان وثقل على بني أبي الجهم الأكابر موازرة بني الخطاب رهطهم [٢] [و-] [٣] إخوتهم وأرادوا أن يستظهروا ببعضهم فأتوا واقد بن عبد الله [٤] وسالم بن عبد الله وهما يومئذ فتيان حدثان فذكرا لهما تظاهر العشيرة عليهم وشكوا بني عبيد الله بن عمر وقالوا: كنا بهم واثقين لقرابتنا بهم من قبل الخؤولة مع الذي كنا عليه من المودة والملاطفة فصاروا [٥] علينا ألبا [٦] واحدا وأعوانا وكان بين بني عبد الله وبني عبيد الله بعض ما يكون بين بني العم فقارباهم في القول والهوى ولم يقدرا [٧] على المعونة لهيبة أبيهما، فانصرفوا عنهم راضين، وأقبل حميد بن أبي الجهم من العراق ومعه الحر بن عبيد الله بن عمر [٨] أمه أم ولد وكان بنو عبد الله يدفعونه، فأعانا عبد الله [٩] وسليمان [١٠] فقال عبد الله بن أبي الجهم يذكر ما كان بينهم بحرة واقم:
(الطويل)
رددنا بني العجماء [١١] عنا وبغيهم ... وأحمر عاد في الغواة الأشائم [١٢]