p. 3229 / 430
وتيم الأدرم [١] بن غالب [٢] ومعيص بن عامر بن لؤي،/ فهؤلاء يدعون الظواهر فأقاموا بظهر مكة. إلا أن رهطا من بني الحارث بن فهر وهم رهط أبي عبيدة بن الجراح نزلوا الأبطح، فهم مع المطيّبين، وكان أول مال أصابه قصي [٣] بن كلاب أنه كان رجل من عظماء الحبشة أقبل إلى مكة بتجارة فباعها ثم انصرف يريد أهله فتبعه قصي وقتله وأخذ ماله فتزوج حبّى [٤] بنت حليل [٥] بن حبشيّة [٦] فولدت له أربعة نفر: عبد الدار، وعبد العزى، وعبد مناف، وعبد بني قصي، وكان قصي يقول: ولد لي أربعة نفر فسميت اثنين بإلهي وواحدا بداري وواحدا بنفسي، وكان قصي شريف أهل مكة لا ينازعه احد في الشرف، فابتنى دار الندوة [٧] ، ففيها كانت تكون أمور قريش فيما ينوبهم وفيما أرادوا من نكاح أو حرب أو مشورة [٨] وما عساه [٨] ينوبهم حتى إن كانت الجارية لتبلغ [٩] أن تدرع فلا يشق درعها إلا فيها [١٠] تيمنا بها وتعظيما لها وتشريفا لأمرها وشأنها قال: فلما كبر قصي ورقّ [١١] جعل الحجابة والندوة والسقاية والرفادة واللواء لعبد الدار وكان أكبر ولده وكان ضعيفا مسنا، فخصه بذلك ليلحقه باخوته، وكانت الرفادة خراجا [١٢] تخرجه قريش من أموالها