p. 263260 / 430
قبل الحديبية [١] فهو مشدود [٢] وكل حلف كان بعدها فهو منقوض [٣] ، وذلك أن رسول الله ﷺ حين وادع قريشا كتب بينه وبينهم وأنه من أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدها دخل ومن أحب أن يدخل في عهد محمد صلى الله عليه وعقده دخل، قال: وقال ابن عباس: كل حلف كان قبل نزول قول الله ﷿ وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ٤: ٣٣ [٤] مشدود [٥] وكل حلف كان بعدها فهو منقوض [٦] ، قال: وقال محمد بن عبد الرحمن بن عبد القاري: نزلت في الحلف يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ٥: ١ [٧] إلى آخر الآية، قال: وقال محمد بن علي عن أبيه عن يزيد بن ركانة [٨] قال قال رسول الله ﷺ: «يا معشر/ قريش! ادخلوا دار الندوة ولا يدخلن أحد ألّا أنتم، فقالوا: يا رسول الله! إن فينا غيرنا، قال: من؟ قالوا: عتبة بن غزوان، فقال رسول الله ﷺ: حليف القوم منهم وابن أخت القوم منهم ومولى القوم منهم» قال: وحدث بمثله عن حزام بن هشام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه. قال: وقد دخل في أحلاف قريش من ليس لهم بحليف، منهم الحضارمة [٩] وكان أمرهم أن كسرى بعث بلطيمة [١٠] إلى عكاظ فتعرضت [١١] له