p. 176173 / 430
له: ما تصنع بهذا؟ فيقول: أرجو [١] والله أن أملأ منها قومك،/ قالت: أنت وذاك، أما والله لئن رأيتهم لتعرفن غير ذلك، فلما انهزمت ثقيف انهزم مسعود، فخرج منهزما لا يعرج على شيء حتى دخل على امرأته سبيعة، فجعل أنفه بين [٢] ثدييها، ثم قال: أنا بالله ثم بك، فقالت: كلا زعمت ... [٣] فلما نزلوا عكاظ وأقاموا اليوم الثاني قال سبيع بن ربيعة النصري: يا معشر قريش! ما كان مسيركم إلى قريش بشيء، قالوا: ولم؟
قال: لا ترون لهم جمعا العام، قال أبو براء فما تكره من ذلك؟ تقوم سوقنا وننصرف والغلبة لنا، قال رجل من بني أسد بن [٤] خزيمة يسمع كلامه: بلى والله لتوافين كنانة ولا تتخلف ولا ترى غير ذلك، فتقاولا حتى تراهنا مائة بعير لمائة بعير فتواثقا على ذلك، فلم يتفرقوا من مجلسهم حتى أوفى موف [٥] فقال:
قد طلع من مكة الدهم [٦] وجاءت الكتائب يتلو [٧] بعضها بعضا، فقام الأسدي مسرورا وهو يرتجز: (الرجز)
يا قوم قد وافى [٨] عكاظ الموسم ... تسعون ألفا كلهم ملأم [٩]
فقال مسعود بن معتب لقيس حين عرف أن قريشا قد جاءت: دعوني أنظر لكم في القوم فإن يكن في القوم عبد الله بن جدعان فلم يتخلف عنكم