Vol. 2 · p. 54743 / 1,205
فصل: [الخطاب العام يتناول من صدر منه]
والمخاطب يدخل تحت الخطاب بالعام١.
وقال قوم: لا يدخل٢، بدليل قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٣. ولو قال قائل لغلامه: "من دخل الدار فأعطه درهمًا" لم يدخل في ذلك.
وهذا فاسد٤؛ لأن اللفظ عام، والقرينة هي التي أخرجت المخاطب فيما ذكروه.
ويعارضه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٥، ومجرد كونه مخاطبًا ليس بقرينة قاضية بالخروج عن العموم، والأصل اتباع العموم.
واختار أبو الخطاب: أن الآمر لا يدخل في الأمر؛ لأن الأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه، وليس يتصور كون الإنسان دون نفسه، فلم توجد حقيقته٦.