Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 35721 / 1,205
فصل: [في حكم العام الوارد على سبب خاص] إذا ورد لفظ العموم على سبب خاص: لم يسقط عمومه١، كقوله

Footnotes

١ وهو رأي جمهور العلماء، حتى اشتهر بين العلماء: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولا بد من تحرير محل النزاع في المسألة فنقول: العام الوارد على سبب خاص له صورتان. الصورة الأولى: أن تكون إجابة السائل غير مستقلة بنفسها، بحيث لا تفيد شيئًا إلا إذا اقترنت بالسؤال، وهذه تابعة للسؤال عمومًا بلا خلاف، وفي الخصوص- أيضًا- على أرجح الأقول. مثال العموم: ما لو سئل ﷺ عمن جامع امرأته في نهار رمضان، فقال: "يعتق رقبة" فهذا عام في كل واطئ في نهار رمضان. ومثال الخصوص: ما لو قال: وطئت في نهار رمضان عامدًا، فيقول: "عليك الكفارة" فيجب قصر الحكم على السائل ما لم يدل دليل على العموم. الصورة الثانية: أن يكون الجواب مستقلًّا بنفسه بحيث لو جاء منفردًا لأفاد معنى. وتحت هذه الصورة ثلاثة أحوال: الحالة الأولى: أن يكون الجواب مساويًا للسؤال عمومًا وخصوصًا، فهذا تابع للسؤال في العموم والخصوص. الحالة الثانية: أن يكون الجواب أخص من السؤال، كما لو سئل ﷺ عن أحكام المياه عمومًا، فيقول: "ماء البحر طهور" فإنه يخص ماء البحر فقط. الحالة الثالثة: أن يكون الجواب أعم من السؤال. وتحته نوعان: النوع الأول: أن يكون أعم من السؤال في غير الحكم المسئول عنه، كما سئل ﷺ عن التوضؤ بماء البحر، فأجاب: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" فقد أجاب =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir