Vol. 1 · p. 557603 / 1,205
- تعالى-: ﴿.... وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ١.
ونظائر ذلك مما لا يخفى، يدل على إجماعهم على اعتقاد الوجوب.
الرابع: أن أهل اللغة عقلوا٢ من إطلاق الوجوب؛ لأن السيد لو أمر عبده، فخالفه، حسن -عندهم- لومه وتوبيخه وحسن العذر في عقوبته لمخالفتة الأمر، والواجب: ما يعاقب بتركه، أو يذم بتركه.
فإن قيل: إنما لزمت العقوبة؛ لأن الشريعة أوجبت ذلك.
قلنا: إنما أوجبت طاعته إذا أتى السيد بما يقتضي الإيجاب، ولو أذن له في الفعل، أو حرمه عليه: لم يجب عليه.
ولأن مخالفة الأمر معصية. قال الله -تعالى-: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ ٣، وقال: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ ٤، ويقال: ﴿أمرتك فعصيتني﴾ .
وقال الشاعر٥:
أمرتك أمرا جازما فعصيتني٦ ... .............................