Vol. 1 · p. 546590 / 1,205
ومن خالف كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله ﷺ وإجماع الناس كلهم -على اختلاف طبقاتهم- فلا يعتد بخلافه.
فأما الدليل على أن هذه صيغة الأمر: فاتفاق أهل اللسان على تسمية هذه الصيغة أمرًا.
ولو قال رجل لعبده: "اسقني ماء" عُدَّ آمرًا، وعُدَّ العبد مطيعًا بالامتثال، عاصيا بالترك، مستحقا للأدب والعقوبة.
[معاني صيغة الأمر]
فإن قيل: هذه الصيغة مشتركة بين:
الإيجاب كقوله-تعالى-: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ ١.
والندب كقوله-تعالى-: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ....﴾ ٢.
والإباحة كقوله-تعالى-: ﴿فَاصْطَادُوا ... ﴾ ٣.
والإكرام كقوله-تعالى-: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ﴾ ٤.
والإهانة كقوله- تعالى-: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ ٥.
والتهديد كقوله-تعالى-: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ.....﴾ ٦.