Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 543587 / 1,205
وهو فاسد؛ إذ تتوقف معرفة المأمور على معرفة الأمر، والحد ينبغي أن يعرف المحدود، فيفضي إلى الدور١. وللأمر صيغة مبينة فتدل بمجردها على كونها أمرًا إذا تعرت عن القرائن وهي: "افعل" للحاضر، "وليفعل" للغائب. هذا قول الجمهور٢. وزعمت فرقة من المبتدعة: أنه لا صيغة للأمر، بناء على خيالهم: أن الكلام معنى قائم بالنفس٣.

Footnotes

١ وضح الطوفي هذا الدور في شرحه "٢/ ٣٤٨-٣٤٩" فقال: "هذا التعريف دوري، يلزم منه الدور؛ لأنه تعريف للأمر بالمأمور، والمأمور به، المتوقف معرفتهما على الأمر، فصار تعريفًا للأمر بنفسه، بواسطة المأمور والمأمور به وهذا -كما سبق- في تعريف العلم بمعرفة المعلوم". ٢ معناه: أن للأمر صيغة موضوعة له، تدل عليه حقيقة، كدلالة سائر الألفاظ الحقيقية على موضوعاتها. "شرح الطوفي ٢/ ٣٥٣-٣٥٤". ٣ أي: أن القائلين بأن الأمر لا صيغة له، بنوا ذلك على إثبات الكلام القائم بالنفس، فإنه معنى لا صيغة له. قال الآمدي: "وقد اختلف القائلون بكلام النفس: هل الأمر صيغة تخصه وتدل على دون غيره في اللغة أم لا؟ فذهب الشيخ أبو الحسن ﵀، ومن تابعه إلى النفي، وذهب ممن عداهم إلى الإثبات" الإحكام "٢/ ١٢". قال الطوفي: "قلت قول الأشعري: ليس للأمر النفسي صيغة تدل عليه مع قوله: إن القرآن صيغ وعبارات مخلوقة؛ تدل على كلام الله ﷿ القائم بنفسه، تناقص. والأشهر عنه: أن للكلام والأمر صيغًا تدل على معناه، فلعل ما حكاه الآمدي عنه، قول مرجوع عنه، أن أن المراد به غير ما ظهر لي، والله ﷾ أعلم" شرح مختصر الروضة "٢/ ٣٥٤". وقد رد المصنف على من قال: إنه لا صيغة للأمر بأنهم خالفوا الكتاب والسنة وأهل اللغة والعرف -كما سيأتي-.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.