Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 535579 / 1,205
ذلك، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة١. ووجهه ثلاثة أمور: أحدها: أن الخطاب يراد لفائدته، وما لا فائدة فيه وجوده كعدمه. ولا يجوز أن يقال: "أبجد هوز" يراد به: وجوب الصلاة، ثم يبينه فيما بعد. والثاني: أنه لا يجوز مخاطبة العربي بالعجمية؛ لأنه لا يفهم معناه، ولا يسمع إلا لفظه. والثالث: أنه لا خلاف أنه لو قال: "في خمس من الإبل شاة"٢: يريد به: خمس من البقر: لم يجز؛ لأنه تجهيل في الحال٣، وإيهام لخلاف المراد. وكذا قوله -تعالى-: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٤ يوهم قتل كل مشرك، فإذا لم يبين التخصيص: فهو تجهيل في الحال. ولو أراد بالعشرة: سبعة: لم يجز إلا بقرينة الاستثناء. كذلك العام، لا يجوز أن يراد به الخصوص إلا بقرينة متصلة مبينة، فإن لم يكن بقرينة فهو تغيير للوضع. وقال آخرون: يجوز تأخير بيان المجمل، ولا يجوز تأخير بيان

Footnotes

= انظر: تاريخ بغداد "١٠/ ٤٥٩" طبقات الحنابلة "٢/ ١٩٩". ١ وكذلك أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق المروزي "شرح الطوفي ٢/ ٦٨٨". ٢ جزء من كتاب أبي بكر ﵁ في الصدقات. تقدم قريبًا. ٣ أي: تجهيل للسامع، فلا يدري ما المراد. ٤ سورة التوبة من الآية: ٥.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.