Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 512554 / 1,205
إلا أن في الحديث قرائن عضدت الظاهر، وجعلته أقوى من الاحتمال: أحدها: أنه لم يسبق إلى أفهام الصحابة إلا الاستدامة؛ فإنهم لو فهموه لكان هو السابق إلى أفهامنا. والثاني: أنه فوض الإمساك والمفارقة إلى اختياره، وابتداء النكاح لا يصح إلا برضاء المرأة.

Footnotes

= من حديث ابن عمر ولفظه "أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم، وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه، فأمره النبي ﷺ أن يتخير منهن أربعًا". كما رواه ابن ماجه: كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، والشافعي، كتاب النكاح، باب أنكحة الكفار وإقرارهم عليها، والحاكم في المستدرك: كتاب النكاح، باب قصة إسلام غيلان الثقفي، وتخييره لأربع من النساء. قال ابن عبد البر: "طرقه كلها معلولة". كما أعله البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم. قال الترمذي: قال البخاري: هذا الحديث غير محفوظ. انظر: تلخيص الحبير "٣/ ١٦٨"، سبل السلام "٣/ ١٣٢". ومذهب الحنفية: أن من أسلم وتحته أكثر من أربع، فإن كان قد تزوجهن في عقد واحد، بطل نكاحهن جميعًا، وإن تزوجهن متعاقبات: اختار من الأول أربعًا، وترك الباقي، وهذا يعارض ظاهر الحديث الذي معنا، لذلك احتاجوا إلى التأويل، فحملوا الإمساك -في الحديث- على ابتداء النكاح، فكأنه قال: أمسك أربعًا: أي: ابتدئ نكاحهن من جديد، وفارق سائرهن، بأن لا تعقد عليهن. وعضدوا هذا بالقياس، فقالوا: إن بعض النسوة ليس بأولى الإمساك من البعض الآخر، فهو ترجيح بلا مرجح. أما الأئمة الثلاثة: فقالوا: يختار منهن أربعًا، وأيدوا ذلك بعدة قرائن، سيذكرها المصنف. انظر: شرح مختصر الروضة "١/ ٥٦٩ وما بعدها".

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.