Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 480520 / 1,205
للمرأة عن مباشرة العقد؛ لكونه مشعرًا بتوقان نفسها إلى الرجال، فلا يليق ذلك بالمروءة، ففوض ذلك إلى الولي؛ حملًا للخلق على أحسن المناهج. ولو أمكن تعليل ذلك بقصور رأي المرأة في انتقاء الأزواج وسرعة الاغترار بالظاهر: لكان من الضرب الأول، ولكن لا يصح ذلك في سلب عبارتها. فهذان الضربان لا نعلم خلافًا في أنه لا يجوز التمسك بهما من غير أصل؛ فإنه لو جاز ذلك: كان وضعا للشرع بالرأي، ولما احتجنا إلى بعثة الرسل. ولكان العامي يساوي العالم في ذلك؛ فإن كل أحد يعرف مصلحة نفسه١. الضرب الثالث- ما يقع في رتبة الضروريات٢:

Footnotes

١ خلاصة ذلك: أن المصلحتين: الحاجية والتحسينية، لا يجوز التمسك بهما من غير وجود ما يشهد لهما من الشرع من جنسهما، لأسباب ثلاثة: الأول: أن ذلك يكون وضعًا للشرع بالرأي من غير دليل شرعي من نص أو إجماع. الثاني: أنه لو جاز ذلك لاستوى العامي والعالم، لأن كلًّا منهما يعرف مصلحة نفسه. الثالث: أنه لو صح ذلك، لاستغنى عن بعثة الرسل، باعتبار أن العقل كاف، وهذا غير صحيح. ٢ الضروريات: هي ما لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، وبفقدها يختل نظام الحياة، وتعم الفوضى، وتنتشر المفاسد بين الناس، وتفوت النجاة والنعيم في الآخرة. أما الحاجية: فهي المصالح التي يحتاج الناس إليها للتوسعة ورفع الحرج =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.