Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 443483 / 1,205
فالقائل: إنها الثلث ليس هو متمسكًا بالإجماع؛ لأن وجوب الثلث متفق عليه، وإنما الخلاف في سقوط الزيادة، وهو مختلف فيه، فكيف يكون إجماعًا؟ ولو كان إجماعًا كان مخالفه خارقًا للإجماع، وهذا ظاهر الفساد. والله تعالى أعلم. الأصل الرابع استصحاب الحال ودليل العقل اعلم أن الأحكام السمعية لا تدرك بالعقل، لكن دل العقل على براءة الذمة من الواجبات، وسقوط الحرج عن الحركات والسكنات قبل بعثة الرسل١.

Footnotes

= "وظن ظانون أنه تمسك بالإجماع، وهو سوء ظن بالشافعي ﵀ فإن المجمع عليه وجوب هذا القدر، فلا مخالف فيه "وهو الثلث" وإنما المختلف فيه: سقوط الزيادة، ولا إجماع فيه، بل لو كان الإجماع على الثلث إجماعًا على سقوط الزيادة، لكان موجب الزيادة خارقًا للإجماع، ولكان مذهبه باطلًا -على القطع-. لكن الشافعي أوجب ما أجمعوا عليه، وبحث عن مدراك الأدلة، فلم يصح عنده دليل على إيجاب الزيادة، فرجع إلى استصحاب الحال في البراءة الأصلية، التي يدل عليها العقل، فهو تمسك بالاستصحاب، ودليل العقل، لا بدليل الإجماع" انظر: المستصفى "٢/ ٤٠٤، ٤٠٥". ١ المصنف جعل الاستصحاب ثلاثة أقسام، وهي: استصحاب العدم الأصلي، واستصحاب دليل الشرع، واستصحاب حال الإجماع في محل النزاع. أولًا: استصحاب العدم الأصلي بدليل العقل على براءة الذمة من أي تكليف حتى يرد دليل من الشرع بالتكليف، لأن الأصل براءة الذمة منه، فيستصحب الحال في ذلك، وهذا النوع هو الذي يعرف بالبراءة الأصلية، والإباحة العقلية. =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.