Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 436475 / 1,205
ولنا: أن حال الساكت لا يخلو من ستة أقسام١: أحدها: أن يكون لم ينظر في المسألة. الثاني: أن ينظر فيها فلا يتبين له الحكم. وكلاهما خلاف الظاهر؛ لأن الدواعي متوفرة، والأدلة ظاهرة، وترك النظر خلاف عادة العلماء عند النازلة، ثم يفضي ذلك إلى خلو الأرض عن قائم لله بحجته. الثالث: أن يسكت تقيَّة، فلا يُظهِر سَبَبها، ثم يظهر قوله عند ثقاته وخاصته، فلا يلبث القول أن ينتشر. الرابع: أن يكون سكوته لعارض لم يظهر. وهو خلاف الظاهر، ثم يفضي إلى خلو العصر عن قائم لله بحجته. الخامس: أن يعتقد أن كل مجتهد مصيب. فليس ذلك قولًا لأحد من الصحابة. ولهذا: عاب بعضهم على بعض، وأنكر بعضهم على بعض مسائل انتحلوها. ثم العادة: أن من ينتحل مذهبًا يناظر عليه، ويدعو إليه، كما نشاهد في زمننا.

Footnotes

١ في الأصل "سبعة" في الواقع ستة، إلا أن الطوفي أشار إلى وجه سابع فقال: "ووجه سابع: وهو أن ينكر الساكت، لكن لم ينقل إنكاره" شرح المختصر "٣/ ٨٢".

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir