Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 429468 / 1,205
وقال القاضي، وبعض الشافعية: لا يكون إجماعًا؛ لأنه فتيا بعض الأمة؛ لأن الذين ماتوا على القول الآخر من الأمة لا يبطل مذهبهم بموتهم١. ولذلك يقال: خالف أحمد، أو وافقه، بعد موته فأشبه ما إذا اختلفوا على قولين، فانقرض القائل بأحدهما. فإن قيل: إن ثبت نعت الكلية للتابعين، فيكون خلاف قولهم حرامًا، وإن لم يكونوا كل الأمة فلا يكون قولهم إجماعًا. أما أن يكونوا كل الأمة في شيء دون شيء فهذا متناقض. قلنا: الكلية٢ تثبت بالإضافة إلى مسألة حدثت في زمنهم. أما ما أفتى به الصحابي: فقوله لا يسقط بموته٣. ولو مات القائل "فأجمع الباقون على خلافه، لا يكون إجماعًا، ولو حدثت مسألة بعد موته"٤ فأجمع عليها الباقون على خلافه كان إجماعًا. ومن وجه آخر: أن اختلاف الصحابة على قولين: اتفاق منهم على تسويغ الأخذ بكل منهما، فلا يبطل إجماعهم بقول من سواهم.

Footnotes

١ انظر: العدة "٤/ ١١٠٥" مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد "٢/ ٤١". ٢ أي: الأمة كلها، وهذا يصدق على من حدثت المسالة في زمنهم. ٣ يقول الإمام الشافعي: "المذاهب لا تموت بموت أربابها". ٤ ما بين القوسين من النسخة التي حققها الدكتور عبد الكريم النملة -سلمه الله- "٢/ ٤٦٦".

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir