Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 382417 / 1,205
وعيد، كقول القائل: "من زنا أو شرب ماء عوقب". وهذا لا يدخل في القسم الثاني١ لأن مشاقة الرسول بمفردها تثبت العقوبة، فثبت أنه من القسم الأول٢. وأما الثاني٣: فلا يصح؛ فإنه توعد على اتباع غير سبيل المؤمنين مطلقًا من غير شرط. وإنما ذكر تبين الهدي عقيب قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ وليس بشرط لإلحاق الوعيد على مشاقة الرسول اتفاقًا، فلأن لا يكون شرطًا لترك اتباع سبيل المؤمنين -مع أنه لم يذكر معه- أولى. وأما الثالث٤: فنوع تأويل، وحمل اللفظ على صورة واحدة. "وأما الرابع٥: فإن مطلق الاحتمال لا يؤثر في نفس كونه من الأدلة

Footnotes

١ وهو: أن يكون على كل منهما معًا. ٢ وهو: أن يكون الوعيد على كل منهما منفردًا. ٣ أي الرد على الاعتراض الثاني وهو قوله: "أنه إنما ألحق الوعيد لتارك سبيلهم إذا بان له الحق" وخلاصة الرد بوجهين: أحدهما: لا نسلم أن كل ما كان شرطًا في المعطوف عليه أن يكون شرطًا في المعطوف، لأن العطف لا يقتضى سوى التشريك في مقتضى العامل إعرابًا ومدلولًا. ثانيهما: لو سلمنا أن الشرط في المعطوف عليه شرط في المعطوف، فإن ذلك لا يضرنا، فإنه لا نزاع في أن "الهدى" المشروط في تحريم المشاقة إنما هو دليل التوحيد والنبوة، لا أدلة الأحكام الفرعية، فيكون "الهدى" شرطًا في اتباع غير سبيل المؤمنين ونحن نسلم به. ٤ أي الاعتراض الثالث: وهو: "ويحتمل أنه توعد على ترك سبيلهم فيما صاروا به مؤمنين". ٥ أي الاعتراض الرابع وهو قوله "ولو قدر أنه لم يرد شيء من ذلك".

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.