Vol. 1 · p. 338361 / 1,205
قلنا: إذا كانت العدالة هي: الإسلام من غير ظهور فسق، فقد عرف ذلك، فلم يجب التتبع١؟
وأما قبول النبي ﷺ قول الأعرابي، فإن كونه أعرابيًّا لا يمنع كونه معلوم العدالة عنده إما بخبر عنده، أو تزكيته ممن عرف حاله، وإما بوحي، فمن سلم لكم أنه كان مجهولًا؟
وأما الصحابة: فإنما قبلوا قول أزواج النبي ﷺ وقول من عرفوا حاله ممن هو مشهود العدالة عندهم، وحيث جهلوا ردُّوا.
جواب ثان:
أن الصحابة ﵃ لا تعتبر معرفة ذلك فيهم؛ لأنه مجمع على عدالتهم بتزكية النص لهم، بخلاف غيرهم٢.
وأما الحديث العهد بالإسلام: فلا يسلم قبول قوله؛ لأنه قد يسلم الكاذب ويبقى على طبعه.
وإن سلمنا قبول روايته فذلك لطراوة إسلامه، وقرب عهده بالإسلام.