Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 278298 / 1,205
.........................................................................

Footnotes

= كتاب الله، وفي سنة رسول الله ﷺ فلم أجد في ذلك شيئًا، فهل تعلمون أن النبي ﷺ قضى في ذلك بقضاء؟ فربما قام إليه الرهط فقالوا: نعم، قضى فيه بكذا وكذا، فيأخذ بقضاء رسول الله ﷺ ويقول -عند ذلك-: الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ عن نبينا. وإن أعياه ذلك دعا رءوس المسلمين وعلماءهم، فاستشارهم، فإذا اجتمع رأيهم على أمر قضى به". وكتب "عمر" ﵁ إلى "شريح" لما ولاه قضاء الكوفة كتابًا قال له فيه: "انظر ما تبين لك من كتاب الله فلا تسأل عنه أحدًا، وما لم يتبين لك فاتبع فيه سنة رسوله ﷺ وما لم يتبين لك من السنة فاجتهد رأيك، واستشر أهل العلم والصلاح" انظر: إعلام الموقعين جـ١ ص٨٤ وما بعدها. وهكذا كان التابعين ﵃ والأئمة المجتهدون، يرجعون إلى السنة النبوية بعد القرآن الكريم، بل كانوا يرجعون إلى السنة لبيان ما جاء به القرآن مجملًا، باعتبارها الشارحة والمفسرة للقرآن الكريم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ".... وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين -عند الأمة قبولًا عامًّا- يتعمد مخالفة رسول الله ﷺ في شيء من سنته، دقيق ولا جليل، فإنهم متفقون اتفاقًًا على وجوب اتباع الرسول ﷺ وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله ﷺ ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه، فلا بد له من عذر في تركه" رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص٣-٤. والمراد بالمعجز: القرآن الكريم، حيث عجز العرب جميعًا عن أن يأتوا بمثله، أو بمثل أقل سورة منه، بل عجز الإنس والجن جميعًا عن الإتيان بمثله، كما جاء في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨] . وفي بعض النسخ المطبوعة "المعجزة" وهي أعم من أن تكون قرآنًا أو غيره، =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.