Vol. 1 · p. 238250 / 1,205
أحدهما: أنه سماه ذبحًا بقوله ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ والعزم لا يسمى ذبحًا.
والآخر١: أن العزم لا يجب ما لم يعتقد وجوب المعزوم عليه، ولو لم يكن المعزوم عليه واجبًا، كان إبراهيم ﵇ أحق بمعرفته من القدَرية.
والثالث: لا يصح عندهم؛ لأنه إذا علم الله أنه يقلب عنقه حديدًا، يكون آمرًا بما يعلم امتناعه٢.
والرابع: فاسد؛ لكونه لا يسمى ذبحًا.
والخامس: فاسد؛ إذ لو صح كان من آياته الظاهرة، فلا يترك نقله، ولم ينقل، وإنما هو اختراع من القدرية٣.
ومعنى قوله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ أي: عملت عمل "مصدق بالرؤيا"٤. والتصديق غير التحقيق والعمل٥.
وقولهم: "إنه أخبر أنه يؤمر به في المستقبل"٦ فاسد؛ إذ لو أراد