Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 205215 / 1,205
لم يكن قرآنا: فهو خبر، فإنه ربما سمع الشيء من النبي ﷺ تفسيرًا، فظنه قرآنًا. وربما أبدل لفظة بمثلها ظنًّا منه أن ذلك جائز، كما روي عن ابن مسعود ﵁ أنه كان يجوز مثل ذلك، وهذا يجوز في الحديث دون القرآن. ففي الجملة: لا يخرج عن كونه مسموعًا من النبي ﷺ ومرويًّا عنه فيكون حجة كيف ما كان. وقولهم: "يجوز أن يكون مذهبا له": قلنا: لا يجوز ظن مثل هذا بالصحابة ﵃ فإن هذا افتراء على الله -تعالى- وكذب عظيم؛ إذ جعل رأيه ومذهبه الذي ليس هو عن الله -تعالى- ولا عن رسوله قرآنًا، والصحابة ﵃ لا يجوز نسبة الكذب إليهم في حديث النبي ﷺ ولا في غيره، فكيف يكذبون في جعل مذاهبهم قرآنا؟ هذا باطل يقينًا١.

Footnotes

= واستدل أصحاب هذا المذهب: بأن القراءة الشاذة، وإن لم يثبت كونها قرآنًا، إلا أنها تنزل منزلة خبر الآحاد، وهو حجة عند الجمهور. وقد احتج بها بعض العلماء في كثير من الأحكام الشرعية، مثل: الاستدلال على قطع يمين السارق بقراءة ابن مسعود "فاقطعوا أيمانهما"، ووجوب التتابع في صيام كفارة اليمين بقراءة ابن مسعود -أيضًا-: "فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات". قال أبو عبيد في فضائل القرآن: "فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن، وقد كان يروى مثل هذا عن التابعين في التفسير فيستحسن فكيف إذا روي عن كبار الصحابة، ثم صار في نفس القراءة، فهو أكثر من التفسير وأقوى، فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف: معرفة صحة التأويل" الإتقان للسيوطي "١/ ٢٢٧-٢٢٨". ١ خلاصة هذا الرد: أن كون الصحابي ينسب رأي نفسه إلى النبي ﷺ كذب من =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir