Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 129134 / 1,205
وهو من الشرع١.

Footnotes

وانتفاء العائق، لأن الساحة تتسع للتصرف فيها بالسعي والحركة بحسبها، والعائق من ذلك منتف فيها. انظر: "القاموس المحيط فصل الباء، باب الحاء، شرح مختصر الروضة ١/ ٣٨٦". ١ وهذا هو رأي جمهور العلماء، واستدلوا على ذلك: بأن الإباحة عبارة عن خطاب الشارع بالتخيير بين الفعل والترك، فمعنى الإباحة: قول الشارع: أبحت لكم هذا، أو أنتم مخيرون في فعله وتركه، وهذا يتوقف على خطاب الشارع، فتكون الإباحة حكمًا شرعيًّا. وذهب بعض المعتزلة ومنهم الكعبي: "عبد الله بن أحمد، رأس طائفة من المعتزلة تسمى الكعبية. توفي سنة ٣١٩هـ" ذهب إلى أن الإباحة حكم عقلي، إذ إنها عبارة عن انتفاء الحرج عن المكلف، وذلك ثابت قبل ورود الشرع. وأجاب الجمهور على ذلك: بأن الإباحة عبارة عن خطاب الشارع بالتخيير، وهذا متوقف على ورود الشرع. والخلاف بين الجمهور والمعتزلة في هذه المسألة متفرع على مسألة أخرى هي: الحسن والقبح في الأشياء، هل هي شرعية أو عقلية، فلا بد من بيان ذلك. معنى الحسن والقبح: يطلق الحسن والقبح على معان ثلاثة: المعنى الأول: أن الحسن: ما يلائم الفطرة الإنسانية المائلة إلى جلب المنافع ودفع المضار. والقبح: ما ينافر الفطرة: فإنقاذ الإنسان من تهلكة حسن، وترك إنقاذه قبيح. المعنى الثاني: أن الحسن: صفة كمال يستحق فاعله المدح من العباد في الدنيا. والقبح: صفة نقص يستحق فاعله الذم من العباد في الدنيا. فالعلم حسن، والجهل قبيح. وهذان المعنيان لا خلاف بين العلماء في أنهما عقليان أي أن الفعل يستقل بإدراك ما فيهما من حسن أو قبيح من غير توقف على الشرع.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.