Vol. 1 · p. 117122 / 1,205
فإن قيل١: إنما جاز له التأخير بشرط سلامة العاقبة؟
قلنا: هذا محال؛ فإن العاقبة مستورة عنه٢.
ولو سألنا فقال: "عليّ صوم يوم فهل يحل لي تأخيره إلى غد" فما جوابه؟
إن قلنا: "نعم" فلم أثم بالتأخير؟
وإن قلنا: "لا" فخلاف الإجماع.
وإن قلنا إن كان في علم الله أنك تموت قبل غدٍ، لم يحل، وإلا فهو يحل.
فيقول: وما يدريني ما في علم الله، فلا بد من الجزم بجواب.
فإذًا: معنى الوجوب وتحقيقه: أنه لا يجوز له التأخير، إلا بشرط العزم، ولا يؤخر إلا إلى وقت يغلب على ظنه البقاء إليه. والله أعلم.