Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 117122 / 1,205
فإن قيل١: إنما جاز له التأخير بشرط سلامة العاقبة؟ قلنا: هذا محال؛ فإن العاقبة مستورة عنه٢. ولو سألنا فقال: "عليّ صوم يوم فهل يحل لي تأخيره إلى غد" فما جوابه؟ إن قلنا: "نعم" فلم أثم بالتأخير؟ وإن قلنا: "لا" فخلاف الإجماع. وإن قلنا إن كان في علم الله أنك تموت قبل غدٍ، لم يحل، وإلا فهو يحل. فيقول: وما يدريني ما في علم الله، فلا بد من الجزم بجواب. فإذًا: معنى الوجوب وتحقيقه: أنه لا يجوز له التأخير، إلا بشرط العزم، ولا يؤخر إلا إلى وقت يغلب على ظنه البقاء إليه. والله أعلم.

Footnotes

= الأصوليين، حتى حكى بعضهم الإجماع على ذلك. ١ هذا يعتبر مذهبًا ثالثًا، وهو: أنه يجوز التأخير بشرط سلامة العاقبة، مثل: عدم المرض، أو كبر السن وما أشبه ذلك. ٢ صحيح هي مستورة، لكن لها أمارات، والأحكام العملية يكتفى فيها بغلبة الظن. وتفرع على ذلك: أنه لو تخلف ظنه وعاش بعد الوقت الذي ظن أنه لن يعيش بعده، وأدى الفرض -بعد هذا الوقت-، فهل يعتبر أداء، باعتبار الواقع، لا عبرة بهذا الظن الذي تخلف. أو يعتبر قضاء باعتبار ظنه رأيان في المسألة.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.