Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 9091 / 1,205
وله درجات في الميل إلى النقصان والزيادة لا تحصى، فمن سمع من عدل شيئًا سكنت نفسه إليه، فإن انضاف إليه ثان زاد السكون حتى يصير يقينًا، وبعض الناس يسمي هذا يقينًا أيضًا١. [مدارك اليقين] ومدارك النفس خمسة: الأول- الأوليات: وهي: العقليات المحضة التي قضى العقل بمجرده بها، من غير استعانة بحس وتخيل٢، كعلم الإنسان بوجود نفسه، وأن القديم ليس بحادث، واستحالة اجتماع الضدين، فهذه القضايا تصادف مرتسمة في النفس٣، حتى يظن أنه لم يزل عالمًا بها، ولا يدري متى تجدد، ولا يقف حصولها على أمر سوى مجرد العقل.

Footnotes

قال الشيخ ابن بدران: "كالمحدثين، فإنهم يسمون أكثر هذه الأحوال علمًا ويقينًا، حتى يطلقون بأن الأخبار التي تشتمل عليها الصحاح يجب العمل بها على كافة الخلق، إلا آحاد المحققين، فإنهم يسمون الحالة الثانية يقينًا ولا يميزون بين الحالة الأولى والثانية. والحق أن اليقين هو الأول، والثاني مظان الغلط". "نزهة الخاطر العاطر ١/ ٧٨". ٢ هذا التعريف للعقليات هو ما قاله الغزالي، وأخصر منه أن يقال: هي ما يجزم العقل فيها بمجرد تصور الطرفين، بديهيًّا كان التصور أو نظريًّا، وتتفاوت جلاءً وخفاءً. ٣ وضح الشيخ "ابن بدران" ذلك بقوله: "أي مرتبة في العقل عند وجوده، فيرتسم فيه الوجود -مثلًا- مفردًا، والحادث مفردًا، والقوة المفكرة تجمع هذه المفردات، وتنسب بعضها إلى بعض، مثل: أن تحضر أن القديم حادث، ويكذب العقل به، أو أن القديم ليس بحادث، ويصدق العقل به، ولا يحتاج إلا إلى ذهن ترتسم فيه المفردات، أو إلى قوة مفكرة تنسب بعض هذه المفردات =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir