Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 23708 / 1,205
وأما النقض: فإنه لو قال: "ما رأيت أحدًا" وكان قد رأى جماعة: كان كلامه خلفًا١ ومنقوضًا وكذبًا. ولذلك قال الله تعالى: ﴿ ... قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ ٢. وإنما أورد هذا نقضًا على كلامهم، فإن لم يكن هذا عامًّا: فلِمَ أورد النقض عليهم؟ فإن هم أرادوا٣ غير موسى، فلِمَ لزم دخول موسى تحت اسم البشر؟ وأما إثبات الاستحلال والأحكام: فإذا قال: "أعتقت عبيدي وإمائي" ومات عقيبه، جاز لمن سمع أن يزوج عبيده، ويتزوج من إمائه بغير رضا الورثة. ولو قال: "العبيد الذين في يدي ملك فلان": كان إقرارًا محكومًا "به"٤ في الكل. ولو ادعى على رجل دينًا فقال٥: "مالك عليّ شيء" كان إنكارًا لدعواه، ولو حلف على ذلك: بريء في الحكم

Footnotes

١ في المصباح المنير "١/ ١٧٩": "الخَلْف: وزان فلس: الرديء من القول، يقال: سكت ألفًا ونطق خلْفًا: أي: سكت عن ألف كلمة، ثم نطق بخطإ. وقال أبو عبيد في كتاب الأمثال: الخلف من القول: هو السقط الرديء، كالخلْف من الناس". ٢ سورة الأنعام من الآية "٩١". ٣ في جميع النسخ "فلعلهم أرادوا" وما أثبتناه من المستصفى لوضوحه. ٤ ما بين القوسين من المستصفى. ٥ أي: المدعى عليه، والسبب في ذلك: أن الأصل براءة ذمته، ولذلك اكتفى منه باليمين، بخلاف الصورة الآتية.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir