Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 574621 / 1,205
الثاني: أن مقتضاه عند أهل اللسان: الفور فإن السيد لو قال لعبده: "اسقني" فأخر: حسن لومه وتوبيخه وذمه. ولو اعتذر عن تأديبه على ذلك: بأنه خالف أمري وعصاني: لكان عذره مقبول١. الثالث: أنه لا بد [للأمر] من زمان، وأولى الأزمنة عقيب الأمر؛ ولأنه يكون ممتثلا يقينًا، وسالما من الخطر قطعًا. ولأن الأمر سبب للزوم الفعل، فيجب أن يتعقبه حكمه، كالبيع، والطلاق، وسائر الإيقاعات؛ ولذلك يعقبه العزم على الفعل والوجوب. الرابع: أن جواز التأخير غير مؤقت ينافي الوجوب؛ فإنه لا يخلو: إما أن يؤخر إلى غاية. أو إلى غير غاية. فالأول: باطل؛ لأن الغاية لا يجوز أن تكون مجهولة؛ لأنه يكون تكليفًا لما لا يدخل تحت الوسع. وإن جعلت الغاية: الوقت الذي يغلب على ظنه البقاء إليه: فباطل -أيضًا-؛ فإن الموت يأتي بغتة كثيرًا. ثم لا ينتهي إلى حالة يتيقن الموت فيها إلا عند عجزه عن العبادات.

Footnotes

= الثاني: وهو تقرير صاحب الحاصل: أن ثبوت الفور في المأمورات ليس مستفادًا من مجرد الأمر بها، بل من دليل منفصل، وهو قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا﴾ نهاية السول "٢/ ٤٨". ١ اعترض بعض العلماء على هذا الدليل، بأن الفورية مستفادة من قرينة خارجية هي: أن قوله: "اسقني" دليل على عطشه، وهذا يقتضي المبادرة بإحضار الماء، ومحل الكلام فيما لم تقترن به قرينة.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir