Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 527570 / 1,205
فصل: في البيان والمبيّن في مقابلة المجمل١.

Footnotes

= فظاهر الامتنان أنه خاص بنا. ويستأنس لهذا بما ذكره البغوي عن الكلبي من أن من قبلنا كانوا يؤاخذون بالخطأ والنسيان: وقد قال الله في آدم: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ [طه: ١١٥] ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ﴾ [طه: ١٢١] فأضاف إليه العصيان والنسيان، فدل على المؤاخذة به. وأما على القول بأن "فنسي" بمعنى: "ترك" فلا دليل في الآية. ومن الأدلة على مؤاخذتهم في الإكراه: قوله تعالى -عن أصحاب الكهف-: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ [الكهف: ٢٠] فهذا صريح في الإكراه، مع أنهم قالوا: ﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾ فدل على عدم عذرهم به. ثانيهما: هو أن نقول: متعلق الرفع في قوله: "رفع عن أمتى إلخ" لا بد أن يكون أحد أمرين، أو كليهما، وهما: الإثم والضمان؛ إذ لا وصف يتعلق به الرفع إلا الإثم والضمان، والإثم مرفوع قطعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وقوله في الحديث القدسي: "قد فعلت" كما تقدم. والضمان غير مرفوع إجماعًا، لتصريحه -تعالى- بضمان المخطئ في قوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطًَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ... ﴾ [النساء: ٩٢] فاتضح أن الإثم مرفوع، وأن الضمان غير مرفوع، فتعين كون المرفوع: متعلق الرفع في الحديث كما هو واضح" مذكرة أصول الفقه ص١٨٢-١٨٣. ١ في جميع النسخ المطبوعة: "البيان والمبين في مقابلة المجمل" وهو خطأ نشأ من جعل كلمة "البيان" مقرونة بالمبين والأصل أن تكون في العنوان، وإلا فليس البيان هو المبين حتى يكون في مقابلة المجمل، فمقابل البيان: الإجمال، ومقابل المبين: المجمل.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.