Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 521563 / 1,205
فصل: [نفي الذوات لا يقتضي الإجمال] وقول النبي ﷺ "لا صلاة إلا بطهور" ١ ليس بمجمل٢. وقال الحنفية: هو مجمل٣؛ لأن المراد به: نفي حكمه؛ إذ لا يمكن حمل اللفظ على نفي صورة الفعل، فيكون خلفا٤، وليس حكم أولى من حكم٥.

Footnotes

١ أخرجه مسلم: كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، من حديث عبد الله بن عمر ﵄ مرفوعًا، كما أخرجه عند الترمذي: كتاب الطهارة، باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور، وابن ماجه: كتاب الطهارة، باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور، والطيالسي في مسنده: كتاب الطهارة، باب ما جاء في فضل الوضوء، وأن الصلاة لا تقبل بدونه. وللحديث طرق أخرى كثيرة يراجع: فيض القدير "٦/ ٤١٥". ومثل هذا الحديث كل ما جاء فيه نفي ذوات واقعة تتوقف الصحة فيها على إضمار شيء. مثل قوله ﷺ: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" و "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب". ٢ وهو مذهب جمهور العلماء. ٣ وهو رأي أبي بكر الباقلاني وأبي عبد الله البصري "شرح المختصر ٢/ ٦٦٣". ٤ خلفا -بضم الخاء وسكون اللام-: أي باطلًا، كما في القاموس، ولم يرتضه الزبيدي في شرحه، وقال: إنه بفتح الخاء، وهو الرديء من القول، وشبهه العلماء بمن ينطق من خلفه، وفي المثل: سكت ألفا ونطق خلفًا، أي: سكت عن ألف كلمة، ثم تكلم بخطأ. قال الزبيدي: "ولعلهما لغتان، وإلا فالقياس في اللغة لا يصح والأشهر الفتح" انظر: تاج العروس "٦/ ٩٦" مادة "خلف". ٥ خلاصة دليل الحنفية ومن معهم: أن قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بطهور" ونحوه، =

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.