Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 520562 / 1,205
أكلها، أم بيعها، أم النظر إليها أو لمسها؟ وهذا قول جماعة من المتكلمين. وقد ذكرنا أن هذا ظاهر من جهة العرف في الأكل، والصريح يكون بالوضع تارة، وبالعرف أخرى. وقوله الله -تعالى-: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ١: ليس بمجمل، وإنما هو لفظ عام، فيحمل على عمومه٢. وقال القاضي: هو مجمل٣.

Footnotes

= انظر: العدة "١/ ١٤٥" وشرح مختصر الروضة "٢/ ٦٥٩". ١ سورة البقرة من الآية: ٢٧٥. ٢ أي: أن البيوع في الشرع كثيرة ومتعددة، منها الحلال، كالبيوع المستوفية لشروط الصحة، ومنها الحرام.... فبعض العلماء ادعى أن البيع في قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ مجمل، لتردده بين ما هو جائز وما هو محرم، ثم ورد البيان من الشرع. ومنهم من قال: إنه عام في البيوع الجائزة وغيرها، ثم خص المحرم منها بأدلة أخرى، كالأحاديث التي جاءت بتحريم بعض البيوعات، كالنهي عن بيع الغرر، وعن بيعتين في بيعة، وعن بيع الإنسان ما ليس عنده وغير ذلك. وقد بين الطوفي الفرق بين القولين فقال: "والقولان متقاربان؛ لأن تخصيص العموم نوع من البيان. نعم، تظهر فائدة الخلاف في قوله ﷿: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ إن قلنا: هو مجمل بين، كان حجة بلا خلاف، وإن قلنا: هو عام خص، كان في بقائه حجة الخلاف السابق، في أن العالم -بعد التخصيص- حجة أم لا؟ وعلى كل حال، فكونه من باب المخصوص أولى، وأكثر وأشهر" شرح المختصر "٢/ ٦٦١-٦٦٢". ٣ انظر: العدة "١/ ١١٠".

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.