Skip to main content
← Arabic Library

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة (ت 620هـ)

أصول الفقه1,205 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 453493 / 1,205
ولأنه لو أسقط الدليل عن النافي: لم يعجز المثبت عن التعبير عن مقصود إثباته بالنفي فيقول: بدل قوله: "مُحدَث": "ليس بقديم" وبدل قوله: "قادر": "ليس بعاجز"١. وقولهم: "إن المدعى عليه الدين لا دليل عليه": عنه أجوبة٢: أحدها: المنع؛ فإن اليمين دليل، لكنها قصرت عن الشهادة، فشرعت عند عدمها، واختصت بالمنكر؛ لرجحان جانبه باليد التي هي دليل الملك.

Footnotes

١ من أول قول المصنف "ولنا" إلى هنا عبارة عن أدلة للقائلين بأن النافي يلزمه الدليل، وهي دليل نقلى، وآخر عقلي من وجهين: الدليل الأول: أن الله -تعالى- ألزم النافي الدليل في مقام المناظرة، وأمر رسوله ﷺ بمطالبة اليهود والنصارى بدليل على دعواهم النفي -كما في الآية الكريمة-. الدليل الثاني: من وجهين: الأول: عبارة عن عدة احتمالات توجه للنافي: هل ما تدعيه من علم أو شك، فإن كان عن شك فلا يطلب بدليل، لأنه معترف بجهله وعدم معرفته، وإن ادعى العلم، فيقال له: هل هو عن نظر واجتهاد، أو تقليد، فإن كان عن نظر وجب بيانه، وإن كان عن تقليد فلا يفيده، لأن الخطأ على المقلد جائز. الوجه الثاني: أن نافي الحكم لو لم يلزمه الدليل لضاع الحق بين الخصمين وتعطل؛ لأن كلًّا من الخصمين يمكنه أن يعبر عن دعواه بعبارة نافية، فيقول المدعي لحدوث العالم: "ليس بقديم" ويقول المدعي لقدمه: "ليس محدث" وإذا أسقط الدليل عنهما ضاع الحق، وعمت الجهالة. انظر: شرح المختصر "٣/ ١٦٥". ٢ هذه أجوبة على دليل أصحاب المذهب القائل: بأنه لا يطالب بإقامة الدليل على النفي.

Contents

Edition details

الكتاب: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل المؤلف: موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة الجماعيلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) قدم له ووضح غوامضه وخرج شواهده: الدكتور شعبان محمد إسماعيل [ت ١٤٤٣ هـ] الناشر: مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.